الارشيف / شؤون دولية

ما لا يعلمه الراشد عن معركة ليلة العيد في عدن!

فاجئنا السياسي السعودي المعروف، عبدالرحمن الراشد، بتناول الأحداث التي شهدتها عدن خلال الأسبوعين الماضيين بسطحية، مستنداً في حديثه إلى ما تناولته وسائل الإعلام وخاصة، قناتي العربية والحدث، اللتان يشرف الراشد عليهما .

فالراشد إقتنع برواية الميليشيات الإنقلابية بإنهم إستهدفوا معسكر الجلاء في عدن الخميس قبل الماضي، وهي رواية لا يصدقها عاقل لعدة أسباب أهمها أن الصاروخ الذي أطلق لم يتم رصده من باتريوت التحالف العربي وكذلك أصاب هدفه بدقة .

ولم يعلم الراشد أن التحقيقات السرية التي أجريت في عدن عقب الحادث كشفت عن تورط ألوية الحرس الرئاسي التي يقودها نجل الرئيس عبدربه منصور هادي في إرتكاب الجريمة التي راح ضحيتها العشرات من خيرة ضباط وجنود قوات الحزام الأمني .

كما أن الراشد إتهم المجلس الإنتقالي الجنوبي، بإنه قتل القضية الجنوبية التي لا يمثلها المجلس فقط بل ملايين الجنوبيين الحالمين بعودة دولتهم المنهوبة، لكن الراشد لم يعلم أن المجلس الإنتقالي هو من أوصل القضية الجنوبية إلى المحافل الدولية والإقليمية وجعلها حاضرة، متحدياً بذلك محاولات إخوان الشرعية إغتيال هذه القضية الحقوقية والسياسية العادلة . 


هجوم الراشد على المجلس الإنتقالي الجنوبي قد لا يكون مستغرباً في ظل سياسة قناتي العربية والحدث، ولكنه مستغرب في طريقة الهجوم والإنتقاد المبني على ما تتناقله وسائل إعلام يعلم الجميع زيف معظم ما تتداوله .

ولعل الراشد لا يعلم أيضاً أن الإنتقالي يخدم الشرعية أكثر مما يضرها، فالإنتقالي يمتلك قوة عسكرية وأرضية شعبية، وأثبت حضوره في يناير 2018م ولكن إلتزاماته للتحالف العربي جعلته يرجع من باب قصر المعاشيق في عدن، كما أن الإنتقالي والقوات الموالية له دائماً ما تؤكد أنها تعمل تحت شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، ولكنها ترفض التسلط الإخواني على قرار الرئاسية لذلك تفعل ما ترى أنه مناسب لحماية الجنوب من التوغل القطري الإيراني عبر إخوان اليمن، ولو كان لدى الإنتقالي أهدافاً مشبوهة لكان أعلن الإنفصال منذ وقت مبكر ولكنه يركز حالياً على المعركة الرئيسية المتمثلة بالقضاء على الميليشيات الحوثية ذراع إيران في اليمن، وهو ما يؤكده مشاركة قوات الإنتقالي في الضالع والساحل الغربي .

كنا نتمنى أن يكون الراشد أكثر حصافة وموضوعية في تناوله للشأن اليمني، ولكننا في الوقت نفسه لا نلومه، فهو لا يعلم إلا ما يرده من نشطاء الإصلاح الذين يتناوبون على تحليل الأحداث بشكل دائم على قناتي العربية والحدث .

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد