شؤون دولية

تعرف على أبرز ميليشيات تنظيم الحمدين لتفكيك ليبيا

مع إعلان قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، إطلاق عملية لتحرير العاصمة طرابلس وتطهيرها من الميليشيات المسلحة، سارع تنظيم الحمدين بالتحرك في محاولات بائسة لإنقاذ مشروعه الخبيث، حيث أمر أذنابه بالدفاع باستماتة عن آخر معاقله في ليبيا، بعد الخسائر التي ألحقها حفتر بميليشياته في أنحاء البلاد.
 
وتأسست أغلب الميليشيات في ليبيا التي قد تزيد عن 1600 فصيل - حسب دراسات بريطانية - على أسس قبلية جهوية وأيديولوجيات راديكالية وإخوانية، وتبع ذلك انتشار السجون والمعتقلات، حيث أصبح لكل ميليشيا سجنها الخاص.
 
وأعلن الجيش الوطني الليبي في الرابع من أبريل، إطلاق عملية للقضاء على الإرهاب في غرب البلاد، حيث قالت الوحدة الإعلامية للجيش، إن أوامر صدرت للقوات بالتحرك إلى غرب ليبيا لقتال المتطرفين.
 
وفي يناير الماضي، شنت قوات الجيش الوطني الليبي هجوما في جنوب غرب البلاد، بهدف القضاء على "الجماعات الإرهابية والإجرامية" المتواجدة فيه، لكن بعض الميليشيات في ليبيا الممولة من تقف عائقا أمام تقدم الجيش الوطني الليبي، ومنها:
 
قوة حماية طرابلس
 
في 18 ديسمبر 2018، شكلت حكومة الوفاق التي يترأسها الإخواني فايز السراج المدعوم بقوة من قطر وتركيا، قوة من اتحاد لـ9 قوات أبرزها كتيبة ثوار طرابلس وكتيبة النواصي والردع وأم العقارب والكتيبة 92 مشاة، والكتيبة 155 مشاة، وكتيبة يوسف البوني والأمن المركزي أبو سليم، والسرية 42 وكتيبة الضمان وجميع السرايا مكتب أبو سليم تحت مسمى "قوة حماية طرابلس".
 
كتيبة ثوار طرابلس
 
تعد أبرز التشكيلات الباقية في طرابلس، ويقودها هيثم التاجوري، وتتخذ من معسكر العقائدي مقرا لها، وتزعم أنها تقوم بتأمين مناطق العاصمة، حيث تتبع وزارة الداخلية المنبثقة عن حكومة الإخوان المدعومة من النظام القطري والتي تسمى ب"حكومة الوفاق".
 
الأمن المركزي أبوسليم
 
تسيطر الكتيبة على حي أبو سليم، والمناطق المحيطة به، ويقودها عبدالغني الككلي، وهي تابعة اسميا لحكومة الوفاق الوطني، وساهمت في طرد المجموعات المسلحة الأخرى من العاصمة. وتعرف باسم "غنيوة"، وتعتبر نفسها من قوات مكافحة الجريمة، وتنظم غارات لضبط الكحول والمخدرات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وتسعى لتطبيق الشريعة.
 
قوة الردع الخاصة
 
تعد أكبر ميليشيات طرابلس وأكثرها نفوذها، ويقودها عبدالرؤوف كارة، ويعد محمود حمزة اسما بارزا في القوة أيضا، وتتخذ من قاعدة معيتيقة مقرا رئيسيا لها.
 
وتتبع قوة الردع الخاصة وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، وتأتمر بأوامرها، وتسيطر على مساحة صغيرة في شمال شرق طرابلس، لكن نطاق عملياتها ونفوذها يتسع إلى طرابلس بأكلمها، وسبق وأن تحدثت الأمم المتحدة عن عمليات تعذيب واحتجاز قسري وتنفيذ إعدامات خارج إطار القانون في السجون التي تديرها قوات الردع.
 
الحرس الوطني
 
يضم الحرس الوطني 4 كتائب، كان على رأسها عبد الحكيم بلحاج القيادي بتنظيم القاعدة "المحظور في روسيا"، وتتوزع سيطرة على أماكن عدة في العاصمة، ويقدر عدد أفرادها بعدة آلاف.
 
كتائب مصراتة
 
مصراته تضم أكثر من 100 كتيبة ولواء، وأنها الأكثر تسليحا في الكتائب غير التابعة للجيش الوطني، وأن موقعها في المنطقة الوسطى يجعلها بعيدة عن مسرح الأحداث.
 
لواء المحجوب
 
هي كتيبة تابعة للمجلس العسكري بمصراتة بالتحديد للبنيان المرصوص، ومكلفة بحماية مبنى رئاسة الوزراء الواقع بطريق السكة وسط طرابلس، وتعد من أحد أبرز المليشيات المسلحة بالعاصمة طرابلس، وتتكون من حوالي 1000 عنصر وقائدها مجهول الهوية.
 
أحد الألوية التابع للمجلس العسكري بمصراتة إضافة إلى لواء الحلبوص الذي يتبع المجلس أيضا، ويقوم الأول بحماية مبنى رئاسة الوزراء الواقع بطريق السكة وسط طرابلس، ويعد اللواء من أبرز الألوية المسلحة بالعاصمة طرابلس ويبلغ تعداد عناصر أكثر من ألف عنصر، إلا أن الأخير لا يعرف تبعيته لمن الآن.
 
الجماعة الليبية المقاتلة
 
مجموعة تأسست على يد عبد الحكيم بلحاج وتسيطر في الوقت الحالي على مطار معيتيقة العسكري بالعاصمة طرابلس، ويدعمها علي الصلابي الموجود في قطر، وتحمل فكر السلفية الجهادية، وكانت ضمن المجموعات الأشرس في ليبيا، حتى تراجع نفوذها في عامي 2017، و2018.
 
لواء البقرة
 
يقوده بشير خلف الله، الذي يعرف بـ بشير البقرة. وكان طرفا في العديد من الاشتباكات حول مطار وقاعدة معيتيقة الجوية، ولا زال يسيطر على بعض المناطق في العاصمة طرابلس، على الرغم من إصدار السراج أوامر بحله في وقت سابق.
 
كتائب الغرب "فجر ليبيا سابقا"
 
هي مجموعات معروفة بتحالف "فجر ليبيا"، وهو تحالف مجموعة ميليشيات إسلامية في ليبيا تضم ميليشيات بينها درع ليبيا الوسطى، غرفة ثوار ليبيا في طرابلس وميليشيات تنحدر أساسا من مناطق مصراتة اضافة لميليشيات من غريان والزاوية وصبرات، ولها علاقات قوية مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في ليبيا، ومجموعات من مصراتة وطرابلس.
 
وسيطر التحالف على العاصمة في 2014، ومع وصول حكومة الوفاق الوطني، تعهدت عناصره بدعم حكومة السراج، في حين رفض البعض الآخر وظل على ولائه للمجلس الانتقالي، وخرجت بعض الميليشيات من العاصمة تفاديا لمزيد من الصدامات المسلحة.
 
كتيبة 17 فبراير
 
شهداء 17 فبراير أو كتيبة 17 فبراير هي ميليشيا موجودة في مدينة بنغازي، تتخذ من أحد معسكرات الجيش الليبي مقرا لها في منطقة قاريونس في المدينة.
 
تأسست بعد ثورة 17 فبراير 2011، وتعد أكبر الميليشيات الإسلامية العسكرية تجهيزا في شرق ليبيا، وتتألف من 12 سرية على الأقل، وتضم مجموعة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، بالإضافة إلى مرافق التدريب، ويُقدَّر عدد أفراده بنحو 1500 إلى 3500.
 
بسبب تواجدها في بنغازي لاقت رفضا من المواطنين معتبرين إياها قوة عسكرية خارج إطار الجيش والشرطة كما أنها تشغل معسكرا تابعا للجيش ولا تأتمر بقيادته.
 
سرايا راف الله السحاتي
 
كتيبة راف الله السحاتي هي ميليشيا مسلحة في ليبيا تأسست بعد ثورة 17 فبراير، بدأت تلك المجموعة كجماعة منظمة في "كتيبة شهداء 17 فبراير"، قبل أن يتم توسيع نطاقها لتصبح مجموعة قائمة بذاتها، وأطلق اسمها تيمنا على أحد الذين قتلوا أثناء التصدي لقوات القذافي التي دخلت مشارف بنغازي في مارس 2011.
 
القوة الثامنة "كتيبة النواصي"
 
تسعى هذه الكتيبة للسيطرة على البنية التحتية التي تدر دخلا في طرابلس، ويرأسها مصطفى قدور وكانت تدعم حكومة الوفاق الوطني، والتزمت بحماية الحكومة ومقارها، وهي تحمي قاعدة أبو ستة البحرية، وتدعم الاتفاق السياسي الليبي.
 
لكنها كثيرا ما اشتبكت مع مجموعات مسلحة أخرى، تحت مظلة حكومة الوفاق أيضا، ودائما ما تتخذ مواقف معارضة لتلك التي تتخذها "قوات الردع".
 
درع ليبيا
 
كتيبة درع ليبيا أو قوة درع ليبيا هي تجمع لمجموعة كتائب مسلحة كانوا ضمن كتائب الثوار الذين ساهموا في الإطاحة بنظام القذافي متواجدة في عدة مناطق في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير، واكتسبت سمعة بأنها تابعة للإسلاميين في ليبيا، وبتوجهات محسوبة على الإخوان المسلمين.
 
جاءت تسمية درع ليبيا من وزارة الدفاع بتاريخ 8 أغسطس 2012 بموجب قرار من وزير الدفاع المؤقت آنذاك أسامة الجويلي والذي يشكل قوة مسلحة بالمنطقة الوسطى تسمى درع ليبيا - لواء الوسطى تتكون قوته العمومية من الثوار من المناطقة التالية مصراتة سرت، الجفرة، بني وليد، ترهونة، الخمس، مسلاتة وزليطن وتم تعيين العقيد محمد إبراهيم موسى آمر لها وتمركزها بمدينة مصراتة التي تمثل قواتها الجانب الأكبر من درع ليبيا.
 
كما أنها تضم قوات من مناطق صغيرة أخرى تقع غرب ليبيا مثل الخمس ومسلاتة، ينقسم تجمع هذه الميليشيا رسميا إلى ثلاث كتائب رئيسية تقع في شرق ووسط وغرب ليبيا وتضطلع بمهام (تنفيذ القانون وإرساء النظام والقيام بالمهام القتالية).
 
كتيبة أنصار الشريعة
 
أنصار الشريعة أو تنظيم أنصار الشريعة أو كتيبة أنصار الشريعة في ليبيا هي ميليشيا إسلام سياسي تأسست في شهر أبريل من عام 2012 بعد نهاية الثورة الليبية بشهور وتدعو إلى "تحكيم الشريعة الإسلامية في ليبيا" حسب وصفها.
 
وأعضاء الميليشيا ليسوا جميعا من الليبيين حيث أن بينهم أجانب من بلدان مجاورة وخاصة من حملة الجنسية التونسية، كما أنها لا ترفع العلم الوطني الليبي وتستبدله بالعلم الذي اشتهر به تنظيم القاعدة.
 
تستفيد الميليشيا من غياب سلطة الأمن لدى الدولة الليبية. كذلك يعتبر محللون أن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة في تونس تنظيم واحد من حيث "الأفكار الجهادية والتنسيق العملياتي والدعم المالي واللوجيستي".[3] في حين أن تمويل التنظيم غير معروف يدعي أعضائها أنه يأتي عبر تبرعات، فيما جهر بعض التجار في مدينة بنغازي أنهم يدعمون التنظيم.
 
تُتهم بتورطها في عدد من الهجمات وعمليات الاغتيال في ليبيا ومن بينها الهجوم على البعثة الديبلوماسية الأمريكية في بنغازي، مما أسفر عن مقتل السفير وثلاثة أعضاء آخرين في البعثة خنقا، وتم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة في 10 يناير 2014 بفرعيها في درنة وبنغازي كمنظمة إرهابية، كما أدرجها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على لائحة الإرهاب في 20 نوفمبر 2014.
 
غرفة عمليات ثوار ليبيا
 
غرفة عمليات ثوار ليبيا هي ميليشيا مسلحة توصف بالإسلامية، تأسست في أواسط 2013 من مجموعة ميليشيات أصغر بعد ماعُرف بـ"تحرير طرابلس" بعد ثورة 17 فبراير في ليبيا، ويصفها مراقبون بأنها تشكل دولة داخل الدولة وأن أغلب منتسبيها هم ثوار مسلحين غير منضبطين عسكريا أو أمنيا.
 
وتُتهم هذه الميليشيا بممارسة العديد من الانتهاكات والتدخل في السياسة لصالح تيارات سياسية بعينها، وقد اتُهم مقاتلو غرفة عمليات الثوار باختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في 10 أكتوبر 201، من مقر إقامته في أحد فنادق طرابلس واخفائه لعدة ساعات قبل إطلاق سراحه، ردا على اعتقال الولايات المتحدة المتهم بانتمائه لتنظيم القاعدة أبو أنس الليبي في العاصمة طرابلس ونقله إلى أمريكا.
 
كذلك قامت باختطاف دبلوماسيين في السفارة المصرية في طرابلس وهم الملحقين الثقافي والتجاري في السفارة اضافة لثلاثة موظفين آخرين، فضلاً عن خطف الملحق الإداري بعد القبض على رئيسها شعبان هدية في الإسكندرية من قبل السلطات المصرية في 23 يناير 2014.
 
كتيبة أولياء الدم في بنغازي
 
كتيبة أولياء الدم هي إحدى المليشيات المسلحة مكونة من مدنيين في بنغازي، ليبيا تأسست في 17 يوليو 2012، حيث أعلنت تفاعلها مع عملية الكرامة بناء على تطورات الأحداث التى جرت في مدينة بنغازي من اغتيالات، حيث عقد "أولياء الدم" أو أقارب من طالتهم عمليات الاغتيال في المدينة طوال السنوات السابقة ثلاث إجتماعات خرجت من رحمها هذه الكتيبة. اشتهرت المليشيا سيئة السمعة بأعمال عدائية خارج إطار القانون من هدم وحرق لبيوت خصومها.
 
تنظيم الدولة الإسلامية في والشام بليبيا
 
تنظيم داعش في ليبيا أو تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام في ليبيا هي فرع من الجماعة الاسلامية المتطرفة المعروفة باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتنشط في عدد من المناطق في ليبيا. مستغلة الفوضى والفراغ الأمني في البلاد.
 
تم تشكيل الفرع في 13 نوفمبر عام 2014، وظهرت فيديوهات على الإنترنت تبين مجموعة من المسلحين بمدينة درنة المبايعين بالولاء لزعيم داعش أبو بكر البغدادي. أعلن البغدادي إثرها إنشاء ثلاثة فروع في ليبيا: برقة في الشرق، فزان في الصحراء جنوبا، وطرابلس في الغرب.
 
وتعتبر خريطة تحالف الميليشيات المسلحة في مدينة طرابلس الليبية معقدة ويصعب على من يتابع المشهد الليبي فرزها بسهولة، حيث إنها مقسمة بين من يعلن الولاء للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعوم من النظام القطري، وبين من يساند المؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ المنبثقة عنه والجيش الوطني الليبي، وجماعات أخرى تصنف متطرفة تأخذ أوامرها من المفتي المعزول الصادق الغرياني وتحمل فكر تنظيم القاعدة.
 
وتشيع في طرابلس منذ سقوط نظام القذافي حالة من الصراع بين الميليشيات أو المجموعات المسلحة التي تختلف توجهاتها وتتنوع ولاءاتها، وغالبا ما يندلع القتال بينها بسبب الصراع على النفوذ السياسي والهيمنة الاقتصادية وكذلك من أجل السيطرة على الأرض، من خلال أجندات موجهة من الخارج غالبا من نظامي قطر وتركيا.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد