الارشيف / شؤون محلية / شبوة برس

من يتذكر مقال ‘‘ياسر الأعسم‘‘ قبل عامين ..هل يعودون إلى (صنعاء)؟!..

 

  كنا نشعر منذ اللحظة الاولى لاستلام الرئيس (عبدربه) العلم من (صالح) بانه (عهدة)  وان (الخبرة) سيستردون السلطة

ولن يتركوه يحكمهم وان وقف خلفه العالم كله

وحتى بعد ان انتخبوه رئيس شرعي للبلاد ظلوا ينظرون له كرئيس ازمة وليس دولة..

 اجتاحت المسيرة القرآنية (صنعاء) واسقطت ثورة (الصرخة) ثورة الربيع و(نخطوا) على رئيس الجمهورية ورمز سيادتها ورئيس الحكومة وكل وزير وكبير جنوبي وفرضوا عليهم الاقامة الجبرية و(طززوا) لوحدويتهم وشراكتهم وتنازلاتهم

ولم تشفع لهم حتى مؤامراتهم على الجنوب

ومن استطاع منهم ان ينفذ بجلده صر (بقشته) وركب (امبيجوت) الى (عدن) بلا كلد،ولاولد ،لا مرافقين وبرغم اننا كنا مختلفين معهم حتى العظم ولكن الجنوب كله شعر بالاسى والاهانة..

 

افلت الرئيس(عبدربه) من قبضتهم واستقبلناه كقائد وليس كهارب، واستودعناه احلامنا

ثم زحفت جحافل حوثتهم وحرسهم الجمهوري نحو (عدن) للقبض على شرعيته و(فحطوا) عند اول رصاصة و(عطفت)سلطة (عدن) فراشها قبل ان تسقط (كرش) وجروا خلفهم عارهم ولعناتنا بعد ان تركوا صدورنا وظهورنا عارية!..

 

فرضت علينا حرب ظالمة فتعتقنا بنادقنا الشخصية واشترينا الرصاص من زينة نسائنا وقوت اطفالنا وانتعلت اقدامهم (الكراتين)

واكتبنا وصيتنا على بعض ورقة واقسمنا بانهم لن يمروا الا بعد ان تمر جنازير مدرعاتهم على جثثنا

وكل بيت في الجنوب دفع مهر النصر دم والم ..

 

ذقنا مرارة الدمار والحصار والنزوح

وكانت كروشهم تنتفخ من موائد (الكبسة) وتتورد خدودهم في ترف (الرياض) وحتى كريمات (…) و(بامبرز) اطفالهم على حساب جلالة الملك(سلمان) ونحن نبحث عن قطرة ماء وننزف دمائنا وحياتنا ونقبر شهدائنا في احواش منازلنا ومدارسنا!..

 

 عادوا يمتطون صهوة نصرنا وشرف مجدنا ولم نسألهم عن ذنبنا ومارتكبوه في حقنا و(تكعفنا) شرعيتهم ولصوصها عل وعسى يشعرون بالندم والحياء ويتعلموا الدرس

ويستوعبون التجربة القاسية ويخرجونا من النفق المظلم ..

 

اليوم الحرب قاب قوسين او ادنى من نهايتها

والاكيد انها ستضع اوزارها بصفقة سياسية وعودة (صنعاء) الى محراب الشرعية باتت مسالة وقت ..

 

 كالعادة في الشمال سيجدون راس اخر يستبدلونه بـ (عفاش) ولن يضرهم ان اصبحت ميليشاتهم مكون سياسي  وسيتعايشون مع واقعهم الجديد القديم ولن نستغرب ايضا ان  احتضنوا (عبدربه) بعد ان دنبعوه وخونوه وكسروا خلفه  ـ غير اسفين ـ كل بيضهم ومزاهرهم

وذلك ليس حبا في سواد عيونه ولكن ليكون جسرهم الى(بقرة) الجنوب ..

 

 لكن نحن الجنوبيين الذي وجدنا حالنا ركاب في قطار الشرعية ولا يعلم كثير منا محطته الاخيرة !..اين موقعنا في دهاليز التسوية القادمة

هل نكون مجرد طرف تحت الطاولة ام قضية شعب ومصير وطن فوقها؟!..

معركة تحرير واستقلال ام شعارات وكراسي!..

 

 السؤال الذي بدأ ينخر في روؤسنا ويطرح بقوة في الشارع الجنوبي اليوم

 هو.. هل يعود فخامة (عبدربه) ،ومعالي (بحاح) ، والوزراء والمسئولين والمستشارين الجنوبيين حاملين شرعيتم واكاليل الغار الى (صنعاء)؟!..

من الحكمة الا نستبق الامور وسننتظر، فالأيام القادمة حبلى بالأحداث المصيرية. 

 

لكننا على ثقة بان الجنوب يتسعنا جميعا

واذا قرروا ان يكونوا مع خيار شعبهم ،وقضيته ـ هذا عشمنا فيهم وظننا في جنوبيتهم  فاننا لن تتردد في حملهم على اعناقنا وسنرصع تاريخنا بشرف مواقفهم وسنخلد اسمائهم في مناهجنا وكتب اطفالنا

واما اذا اداروا ظهورهم لنا واختاروا دخول (صنعاء)على دخول تاريخ الجنوب من اوسع ابوابه فهذا شانهم ولا حرج ان تنحوا عن طريقنا ولكن اخر ما نتمناه ان يكونوا شوكة في خاصرة الجنوب وتضحيات شعبه فقد اردنا لهم العزة

فهل يتمسكون بثوب الذل!؟..

 

الشعب الذي (ناطح) دولة (صالح) في عز مجدها وبطشها ودحر الاحتلال بسلاحه الشخصي وانتزع النصر ودفع ثمنه الاف الشهداء والجرحى لن يعجز عن فرض حريته واستقلاله رغم انف الكبير ..

 

لقد انتهى زمن الضحك من فوق السنون وفي الامتحان يكرم المرء او يهان..

ان الجنوب قادم بمشيئة الله وعدالته ومن ثم ارادة شعبه ومن يحلق خارج السرب سنمضي بدونه..

 

*- من صفحة : أحمد فرج بن عيدان (أبوخليفة)

 


قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد