الارشيف / شؤون محلية / شبوة برس

أثر النازحون الشماليون على غلاء الاسعار في الجنوب !!

 

قال كاتب سياسي في مقالة له أن سيتدخل في الشأن الإقتصادي، فل يسمحوا لي الإخوة المختصون في هذا المجال، فقد أصبحت الأمور الإقتصادية ليست حكراً عليهم وتهمهم لوحدهم، بل قضية كل مواطن ورب أسرة في ظل هذا الوضع الصعب، فقد أصبحنا خبراء إقتصاديين خاصة بعد الإرتفاع الجنوني في الأسعار، والفجوة الكبيرة بين دخل الفرد وحاجات العائلات اليومية، وبالتالي أصبحت الأزمة الإقتصادية أزمة مواطنين وأرباب العوائل بالدرجة الأولى تنخر كيان المجتمع وتضاعف من معاناته وآلآمه وأوجاعه، ولكن السؤال الغريب هل للنازحين الشماليين سبب في غلاء الأسعار؟.

 

وقال الأستاذ "عادل المدوري" في موضوع حصل محرر "شبوه برس" على نسخة منه واجاء فيه :  للإجابة على هذا السؤال سانقل لكم هذا الحوار الذي دار بيني وبين صديقي "صابر" وهو من الطبقة المتوسطة وميسور الحال لديه باص يعمل عليه في عدن ويكد و"يكرف" باليوم الواحد "14" ساعة دوام خلف مقود سيارة الأجرة، ومع ذلك يشكي لي بأنه عاجز عن الإيفاء بطلبات عائلته، ولم يستطيع اللحاق بقطار الأسعار المسرع.

 

يقول صديقى "صابر" وعمره 43 ربيعاً: "إنه لم يعد يستوعب الإرتفاعات بين مرة وأخرى كلما ذهب للتسوق، ففي كل يوم يجد سعر جديد"، ويضيف " دخلي من عملي في الأجره حوالي (80) ألف ريال يمني صافي، لكن الإرتفاع الجنوني للأسعار أصبح دخلي لا يغطي الإحتياجات الأساسية لعائلتي".

 

ووفقاً لصديقي "صابر" فأن ميزانية عائلته في الجنوب هي: تنفق ما نسبته (80%) من دخلها الشهري على شراء المواد الغذائية الأساسية، والباقي (20%) تسديد لفواتير الكهرباء والماء والغاز والنت والتلفون، فلو توسع قليلاً إلى إحتياجات المنظفات والمدارس والعلاج فالراتب لا يكفي البته، ولا يوفر لهم حياة كريمة لعائلته حسب كلامه.

 

سألت صديقي "صابر" عن سبب الإرتفاعات المستمرة للأسعار، فأجاب: هناك أسباب كثيرة منها التلاعب بالأسعار من قبل التجار الحيتان الكبار، حيث تجد أن وأسعار المواد الغذائية بالجنوب أغلى من مناطق سيطرة الحوثي، وأضعاف سعرها العالمي، وكذلك وجود ملايين من النازحيين الشماليين بالجنوب الذين تسببوا بإرتفاع أسعار العقارات وإيجارات الشقق والفنادق والسلع، وسبب في إنقطاعات الكهرباء والماء بسبب عدم توازن بين السكان وحجم الخدمات والسلع المتوفرة، وهو الأمر الذي ترتب عليه فوضى في كل مكان وإحتقان وسخط شعبي ملحوظ في المحافظات الجنوبية".

 

سألته عن حالة السوق، هل يجد المواطن الجنوبي فرص عمل لو أراد العمل؟ فأجاب " مع الأسف الشديد النازحون الشماليون مسيطرين على السوق بنسبة (60%) ويتلاعبون بالأسعار كيفما يشاؤون في مختلف المهن والبيع والشراء، لأنهم في الأصل موظفون براتبين على الأقل، راتب عسكري وراتب نازح بالإضافة إلى العمل معنا ومنافستنا بالأسواق ".

 

وبالتالي من وجهة نظري الشخصية أن إرتفاع الأسعار تتداخل فيه أسباب كثيره فهي كالحمى عند المريض إشارة تخفي أمراض تحتاج لتشخيص وعلاج مناسب، فإرتفاع الأسعار إشارة لفشل وفساد إداري للحكومة، حيث أنها لا تستثمر موارد البلاد بشكل مناسب، وليس لديها سياسات وخطط عملية أقتصادية، ولا ترتيب الألويات ولاتضبط العملة المحلية إلى جانب نزوح الشماليين بأعداد كبيرة إلى عدن والجنوب، فنشأت زيادة في الطلب وأصبحت السلع والبضائع تواجه شحاً أدت إلى إرتفاع أسعارها.

 

 

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد