الارشيف / شؤون محلية / الجنوب الجديد

التدريس بين العلم والفن

بقلم / طاهرحنش احمد السعيدي :

 

* لقد قالوا أن ،العلم مجموعه من الحقائق وصل إليها العقل البشري في التفكير، والتجربه، فآمن بها ؛ وطبقها في حياته،

أما الفن فإن الصفه القالبه عليه .
انه أنواع متعدده من المهارات، وان عنصر التفكير العقلي ليس واضحآ فيه …
فمثلآ :-
الطبيعه علم يقوم على مجموعه من الحقائق الكونيه ،الثابته بالنظريه والتفكير والتجارب
والعلوم مردها للعقل ولا خلاف فيها ..
الحراره تمدد الأجسام
والفاعل مرفوع
الخطان المتوازيان لا يلتقيان.

أما الفنون ،فمردها إلى الذوق !!
والذوق ،يختلف بين الناس من شخص لآخر ،لاختلاف اذواقهم وتقويم آثارها والحكم عليها.
الهندسه علم تعتمد على نظريات عقليه يثبتها البرهان المنطقي ولا شك فيها
وهي كذلك فن لما تنتجه في عالم التصميم والأنشاء من آثار ومشروعات يختلف حكم الفنيين عليها بأختلاف اذواقهم واحساسهم الفني ،،!
وبالعوده إلى للتدريس
هل التدريس مجموعه من الحقائق المقرره والقواعد الثابته التي لا سبيل إلى الشك فيها والاختلاف في تطبيقها؟؟
وهل يتفاوت حظ للمعلمين من المهارات في التدريس بتفاوتهم في الألمام بهذه الحقائق والقواعد؟
فيكون امهرهم في التدريس هو أكثرهم حفظآ والمامآ بهذه الحقائق؟
ويكون أقلهم مهاره هو أقلهم حفظآ لها والمامآ بها؟
ثم أليس من المحتمل أن يكون امهرنا في التدريس اقلنا المامآ بتلك القواعد التدريسيه ؟،!
ويكون احفظنا لها هو اقلنا مهاره في المواقف التدريسيه العمليه؟؟؟
اننا بشئ قليل من التأمل ندرك أن المقومات التي تبدوا في موقف المدرس وحسن اتصاله بتلاميذه وحديثه لهم واستماعه لهم وتصرفه في اجاباتهم وبراعته في استهوائهم والنفاذ إلى قلوبهم
أذن فالصفه القالبه
على التدريس إنما هي الفنيه. .
ولهذا نقول أن التدريس فن
ولكنه وثيق الصله ببعض العلوم التي تمده بالتجارب وتقوده دائمآ بطريق النمؤ والتقدم والنجاح
مثل علم النفس
لأن كليهما يعالج النفس البشريه بالدرس والفهم والتحليل والتقويم
ولا شك أن الأساليب الحديثه في التربيه قد استمدت عناصر نجاحها من تجارب العلماء الذي عنو بالطفل وجعلوه محور بحوثهم ودراساتهم،،
ومن مميزات التربيه الحديثه:
أحترام شخصية الطفل . واحترام حاجاته. في النمؤ لأن الطفل ليس جهاز تسجيل .
بل هو شخصيه ديناميكيه فيها حب الأستطلاع. والتساؤل. والاستفسار.
تتعجب وتنجذب. للأشياء الغريبه. لتدرك مافيها وتتفاعل مع ماحولها. وتتجاوب. وتكسب. وتقلد. وتحلل. تقارب وتقابل. تستنتج وتقدر. تستحسن وتستقبح. تعيد النظر وتتأمل. وتتخيل وتفكر.
وتحس بدافع قوي فطري للأكتشاف باللمس. والفحص وتحاول أن تصل إلى أدراك يرضي هذا الدافع.
فبعد أن كان التعليم تحصيل لبعض المعلومات والحقائق .، أصبح التعليم تكوينآ للاتجاهات العقليه. والميول والمهارات والمعرفه. وأنواع السلوك . التي تساعد على حسن تكيف الفرد للبيئه . والحضاره التي يعيش فيها .
لذا فأن وظيفة المعلم في التدريس هي:’
أن يكون لدى التلاميذ المهارات . والاتجاهات . للعواطف. والمعرفه. اللازمه لتعديل السلوك. بما يلائم الحياه التي يعيشها الفرد.
والتربيه الحقيقيه هي التي تتم عن طريق نشاط المتعلم نفسه.
وقد قال علماء التربيه
أن التدريس فن له أصوله وقواعده. وليس من الهوان وظيفة الشأن
بحيث يتطفل عليه المتطفلون الأدعياء أو يتعاطاه مرتزق كل من يسد في وجوههم أبواب الأرتزاق.

Please enable JavaScript to view thecomments powered by Disqus.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد