الارشيف / شؤون محلية / اليمن السعيد

رسالة مفاجئة من حكومة الصومال للحكومة اليمنية

كنا دائما نشير إلى الصومال بإشارة التخويف من مماثلة المصير ، لكننا اليوم نشير إلى الصومال بإشارة الإعجاب وأمنية المماثلة . 
قدمت الحكومة الصومالية درسا في مفهوم السيادة ومفهوم الشرعية للحكومة اليمنية .
قرار الحكومة الصومالية بطرد المبعوث الأممي للصومال جاء بعد مضي أربعة أشهر ليس إلا منذ توليه منصبه . اعتبرت الحكومة الصومالية أن المبعوث الأممي شخصية غير مرغوب بها. 
كان من اللافت أن قرار الطرد جاء نتيجة لتجاوز المبعوث الأممي إختصاصاته وخالف الأعراف الدبلوماسية ومس سيادة البلد واستقلاله ، كما قال بيان وزارة الخارجية الصومالية .
قال وزير الخارجية الصومالية إن قرار الطرد أتخذ بعد نفاذ صبر الحكومة وكان بعيدا عن التسرع والعاطفة . ماذا لو كان شكر المبعوث الأممي في إحاطته أمام مجلس الأمن زعيم حركة الشباب المؤمن كما فعل غريفث حينما شكر زعيم العصابة الإرهابية عبد الملك الحوثي؟ 
وماذا لو كان قد مر عليه عام ونصف العام كما هو حال غريفث؟ 
برر وزير الخارجية الصومالي قرار حكومته بأنها قامت بحقها بوصفها ممثل شرعي للصومال . أدركت الحكومة الصومالية معنى الشرعية ومعنى السيادة ومعنى الاستقلال ، في حين حكومتنا لم يطلق عليها شرعية إلا من باب التيمن ، مثلما تطلق العرب على الأعمى بصير تيمنا وليس حقيقة . 
لست بحاجة لإثبات عجز الحكومة اليمنية ، فيكفيها أنها غير قادرة على مجاراة حكومة الصومال . لكنني أدرك أن غريفث لم يقدم على شكر زعيم عصابة متمردة دمرت الدولة ومؤسساتها إلا بعد أن وجد أن من تطلق على نفسها شرعية هي عصابات متعددة مع الفارق أن عصابة الحوثي الإرهابية يحكمها قرار واحد .
لو كانت حكومة الجمهورية اليمنية تحترم نفسها لما سمحت لغريفث أن يجرها خارج أرضية القرارات الدولية وتحديدا القرار 2216 ليستدرجها إلى أوستوكهولم ، ليحول التفاوض على الانسحاب من العاصمة صنعاء إلى شرعنة وجود العصابة في الحديدة . 
إذا كان غريفث قد امتن لزعيم المتمردين في هذه الإحاطة ، فإن الإحاطة القادمة سيحمل الشرعية مسؤلية التعطيل . فهل تعي هذه الشرعية حجم الخسائر التي يمنى بها الوطن والمواطن اليمني بسبب العته الذي لحق بأصحاب المصالح الخاصة على حساب المصالح المشروعة ؟
* من صفحة الكاتب بالفيسبوك

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد