الارشيف / شؤون محلية / عدن الغد

بعد قرب انعقاده في عدن.. ما هو الدور المنتظر للبرلمان في الأزمة اليمنية ؟

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

الجمعة 28 ديسمبر 2018 05:39 مساءً
الرياض(عدن الغد)متابعات خاصة:

منذ منتصف العام 2017، بدأت الشرعية التحرك وبجدية من أجل استئناف مجلس النواب لعمله، بعد أن تم نقل مقره من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن.

تأخر تنفيذ تلك الخطوة أكثر من عام، إلا أن مصادر برلمانية كشفت عن انعقاد جلسة لأعضاء مجلس النواب المتواجدين خارج اليمن يوم غد في العاصمة الرياض، وذلك بعد اكتمال النصاب.

وتعد هذه أول جلسة للبرلمان اليمني التابع للشرعية، في ظل وجود خلافات بخصوص رئيس الجلسة الافتتاحية.

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي، عقد يوم أمس الخميس، في مقر إقامته بالسعودية لقاء جمعه بأعضاء مجلس النواب، بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، ناقشوا خلاله عدد من الملفات البارزة في البلاد.

يُذكر أن نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي، أعلن في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني عن قرب انعقاد جلسات البرلمان، في العاصمة المؤقتة عدن، خاصة بعد اكتمال النصاب القانوني.

وأكد أن أعضاء المجلس يدعمون الحل العادل الذي تتمسك به مؤسسات الشرعية وكل أبناء اليمن والذي يتمثل بالمرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار الأمم المتحدة 2216.

كما التقى السفير السعودي إلى اليمن محمد آل جابر، الأربعاء (26 ديسمبر/كانون الأول) مجموعة من أعضاء البرلمان عن حزب المؤتمر، بالتزامن مع الجهود التي تبذلها الرياض لاستئناف البرلمان نشاطه في المحافظات المحررة.

 

تفعيل الحوثيين للبرلمان

بدأ الحوثيون مبكرا محاولة تفعيل البرلمان اليمني، وعقدوا منذ يناير/كانون الثاني الماضي أول جلسة بعد مقتل الرئيس السابق صالح حضرها نواب من المؤتمر الشعبي العام الذي كان يترأسه.

ترأس الجلسة آنذاك رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين صالح الصماد. وتم عقد كثير من الجلسات دون اكتمال النصاب، وأقروا خلالها عددا من الإجراءات والتعديلات الدستورية.

وطالب مجلس النواب بصنعاء في نوفمبر/تشرين الأول مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات المفروضة على أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق صالح.

وكما هو معروف فقد سافر الكثير من البرلمانيين خارج البلاد عقب الانقلاب، وكشف مؤخرا وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى محمد الحميري، بأن أعضاء البرلمان في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي في عداد الإقامة الجبرية، ولا يملكون حريتهم وحياتهم في خطر، كما أن ممتلكاتهم تحت سيطرة الحوثيين، ويتعرضون للتهديد من وقت لآخر.

وبحسب الحميري فإن عدد أعضاء البرلمان الذين تبقوا في صنعاء لا يتجاوز الثلاثين عضوا.

 

ضرورة مُلِّحة

ونتيجة لأهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المجلس، سواء المهام الدستورية أو الرقابية والتشريعية وكذا دعم استعادة الدولة، وتطبيع الحياة السياسية، يرى عضو مؤتمر الحوار الوطني والناشط السياسي سلطان الرداعي أن دعوة مجلس النواب للانعقاد تأخرت كثيرا.

ومن سلبيات ذلك التأخير تفشي الفساد المالي أو في التعيينات بشكل لم يحدث في تاريخ اليمن الحديث.

وأضاف "كما ساهم تغييب البرلمان كثيرا في ضياع العمل المؤسسي بشكل شبه تام، حيث إنه لا يمكن لأي نظام أن يعمل بشكل متوازن ومؤسسي إلا باكتمال إصلاح السطات الثلاث (التنفيذية التشريعية القضائية)".

ولفت إلى ضعف أهمية مجلس النواب ودوره بعد أن جعلت المبادرة الخليجية قراراته توافقية، إلا أنه أكد أن عودته ستسلط الضوء على كثير من مكامن الخلل والفساد والانحراف في أداء السلطة التنفيذية، والعمل على إصلاحها وتلافي الأخطاء قدر الإمكان.

ويجب -وفق الرداعي- أن تكون أول ثمار عودة البرلمان وتفعيل دوره إلزام الحكومة بوضع موازنة للعام 2019، لمناقشتها بشكل علني أمام الشعب وإقرارها، بدلا من تلاعب الحكومة بدون موازنة ولا محاسبة على هدر الأموال والفساد المهول منذ 2014.

وتفاءل بعودة البرلمان للعمل للقيام بدوره التشريعي والرقابي، والمساهمة في تفعيل مؤسسات الدولة بشكل عام.

من جانبه شدد رئيس مبادرة يمنيون لإحلال السلام في اليمن فيصل علي، على ضرورة قيام المجلس بهيكلة الشرعية ودعم مجلس رئاسي حتى لا تظل السلطة بيد فرد واحد، وكذا مجلس رئاسي من أقاليم اليمن الستة.

الجدير بالذكر أن آخر جلسة لمجلس النواب اليمني قبل حلِّه، كانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء السابق خالد بحاح.

 

57f8c8d305.jpg


قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد