الارشيف / شؤون محلية / يافع نيوز

تقليص دعم “الأونروا” وسياسات الحكومة “تفتك” باللاجئين الفلسطينيين في لبنان

يافع نيوز – متابعات

يعاني آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد تقليص الدعم المقدم من الولايات المتحدة الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وهو ما أثر بشكل سلبي على الخدمات المقدمة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وكان آخر ضحايا إهمال الأونروا، الطفل الفلسطيني محمد وهبة (3 أعوام) الذي توفَّى أمام أحد المستشفيات في منطقة طرابلس شمال لبنان، بعدما رفض المستشفى استقباله وتقديم العلاج له.

عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ياسر علي، قال لـ”إرم نيوز”، إن “الطفل وهبة لم يكن هو الحالة الوحيدة التي فقدت حياتها بسبب الإهمال الطبي من قبل إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”.

وأوضح علي، أن “الأونروا لا تغطّي سوى 50% من الخدمات الصحية المقدمة للفلسطينيين في لبنان”، مشيرًا إلى أنه وحسب الاتفاقيات الموقعة يتم إلزام الحكومة اللبنانية بسد العجز المالي لدى الأونروا.

وأضاف: ” للأسف الفلسطينيون محرومون من العلاج على نفقة وزارة الصحة اللبنانية؛ حتى في الحملة المجانية التي أطلقتها وزارة الصحة للكشف المبكر عن سرطان الثدي مُنِعت اللاجئات الفلسطينيات من الفحص المجاني”.

البطالة والفقر

وأكد أن الفلسطينيين يعانون الأمرّين في ظل تنصل وكالة الغوث من مسؤوليتها تجاه اللاجئين في لبنان، قائلًا: “اللاجئ الفلسطيني محروم من 72 مهنة في لبنان، كما أنه يُمنَع من حق التملك بموجب قانون التملك عام 2001، ومَن يثبت أنه يملك عقارًا قبل هذا التاريخ وتوفى يُمْنَع أحفاده وأبناؤه من الحصول على حقهم وتستولي الحكومة على هذه الأراضي”.

وأشار إلى أن “56% من الفلسطينيين في لبنان يعانون البطالة، كما أن 62% منهم يعيشون تحت خط الفقر إضافة إلى أن 6.6% يعيشون تحت خط الفقر المدقع”.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل، قال لـ”إرم نيوز”، إن “الفلسطينيين في لبنان يعيشون ظروفًا اقتصادية واجتماعية صعبة جدًّا جرّاء سياسة الابتزاز التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية بحق اللاجئين”.

وأضاف “تقليص المساعدات التي كانت تقدّمها الولايات المتحدة لوكالة الغوث انعكس بشكل سلبي على الخدمات المقدّمة خاصة من الناحية الصحية، فهناك عشرات الحالات تعاني جرّاء الإهمال الصحي ورفض المستشفيات دفع التغطية اللازمة لعلاجهم، وكان آخر ضحاياها الطفل محمد وهبة، وقبلها بفترة بسيطة تَوفّى العامل إبراهيم بشير نتيجة انهيار سقف منزله عليه بعد رفض وكالة الغوث إعادة ترميمه”.

وطالب بضرورة التحرّك العاجل من أجل توفير الموازنة اللازمة للأونروا والإقرار بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

تقديرات خاطئة

واعتبر المختص في شؤون اللاجئين في لبنان علي هويدي، أن تقديرات الأونروا في لبنان لأعداد وحاجات المستفيدين والتي تستند إليها الوكالة في تحديد ميزانيتها السنوية “غير دقيقة”.

ونوَّه هويدي، إلى أن “تلك التقديرات غير دقيقة، وهي أحد أسباب معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لا سيما على مستوى تقديم خدمات الاستشفاء، والتي كانت أحد أسباب وفاة الطفل محمد وهبة”.

وأضاف: “هناك 4 أرقام حول إحصائيات عدد اللاجئين في لبنان الرقم الأول: 550 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى وكالة الأونروا، حسب إحصائيات  2018 “، مشيراً إلى أن “الرقم الثاني: وهو العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين في لبنان حسب تقدير المؤسسات الأهلية وهو 300 ألف لاجئ فلسطيني”.

وأفاد بأن الإحصائية الثالثة بتقدير من الدولة اللبنانية، والمركز الإحصائي في رام الله في نهاية 2017 تقدّر العدد بـ 174 ألفًا، موضّحًا أن العدد الأخير حسب إحصائية وكالة الأونروا في عام 2015 هو 280 ألف لاجئ فلسطيني.

وتابع: “الأونروا عندما تقدّر ميزانية العام حسب عدد المستفيدين وحسب الاحتياجات تقدر حسب الخدمات التي كانت قدَّمتها للاجئين السنة الماضية، وهذا يعني أن تقديرات الأعداد لسنة 2018 بناءً على الأرقام السابقة وهو 2017 ولكن هذه الإحصائيات غير دقيقة لذلك ندعو وكالة الأونروا لحصر عدد المستفيدين وطبيعة الاحتياجات؛ ليتم اعتماد الميزانية بشكل دقيق”.

شارك هذا الموضوع:

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

قم بالبحث عن ما تريد