الارشيف / شؤون محلية / يافع نيوز

وزير الخارجية البريطاني يصف اتفاق السويد لوقف إطلاق النار في اليمن بـ”هش جدا”

 

يافع نيوز –  لندن (ديبريفر):

وصف وزير خارجية بريطانيا جريمي هانت، اليوم الأربعاء، اتفاق طرفي الصراع في اليمن، المبرم في ختام مشاورات السويد الخميس الماضي، والخاص بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد، بالـ”هش جداً”.

وقال هانت أمام مجلس العموم البريطاني، اليوم الأربعاء، إن الجميع ما يزال وسط نفق مظلم، نظرا لأن اتفاق وقف إطلاق النار في اليمن هش جداً.

ولفت إلى أن مشروع القرار البريطاني الجديد الذي سيُقدَم لمجلس الأمن الدولي، يحظى بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية، ويركز بدرجة أساسية على الجوانب الإنسانية والسعي للتوصل لحل لإيقاف الحرب في اليمن والمستمرة منذ قرابة أربعة سنوات.

وأمس الثلاثاء نقلت شبكة “PBS” التلفزيونية الأمريكية عن وزير الخارجية البريطاني، قوله إن “مسودة نص القرار المقدم إلى مجلس الأمن تؤكد على الجوانب الإنسانية بالدرجة الأولى، وينص على التزام كافة الأطراف، والحاجة إلى إجراء تحقيق شفاف في كافة الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان”.

وأضاف هانت: “رغم الهدنة، مازال اتفاق السلام في اليمن بعيد المنال”.

ويدرس مجلس الأمن الدولي حالياً مشروع قرار بريطاني يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر بشأن كيفية مراقبة وقف إطلاق النار وإعادة نشر القوات ودعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية في إدارة وتفتيش موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وتأمل الأمم المتحدة أن ينجح اتفاق الحديدة أحد مخرجات مشاورات السويد التي استمرت ثمانية أيام متتالية واختتمت الخميس الماضي، كخطوة على طريق إنهاء الحرب المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات. ومن المقرر أن تعقد في يناير المقبل، جولة مشاورات جديدة بين الأطراف اليمنية، ضمن جهودها للحل للسياسي للأزمة اليمنية.

تأتي تصريحات وزير خارجية بريطانيا، “المتشائمة” حول الأوضاع في اليمن، في وقت تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن مساء أمس الثلاثاء وهو اليوم الأول لوقف القتال، وفقاً لاتفاق ستوكهولم، وسط اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية عن هذه الخروقات بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة بتحالف عربي تقوده وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودوت الانفجارات بشكل متقطع في الأحياء الشرقية لمدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين منذ العام 2014.

واتهمت القوات اليمنية المشتركة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جماعة الحوثيين بإطلاق مقذوفات على مديرية الدريهمي وكيلو (10) من قرية العيسى شمال الحديدة ومديريتي حيس والتحيتا.

بينما اتهمت جماعة الحوثيين، القوات المشتركة الحكومية باستهداف عدد من الأحياء والمناطق السكنية بالقصف الصاروخي والمدفعي والأسلحة المتوسطة بالإضافة إلى القيام بأعمال التحصينات والحفريات.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، حذر التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، من انهيار وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والمطلة على البحر الأحمر، في حال استمرت خروقات الاتفاق ولم تتدخل الأمم المتحدة سريعاً.

وقال مصدر في التحالف فضل عدم الكشف عن هويته لـ”فرانس برس”، إن الاتفاق قد “يفشل” بسبب الخروقات التي يرتكبها الحوثيون وفي حال تأخرت بعثة للأمم المتحدة في بدء عملها على الأرض.

وذكر المصدر أن الحوثيين خرقوا الاتفاق في 21 مناسبة منذ بدء سريانه منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، مضيفاً “هناك مؤشرات على الأرض بأن الحوثيين اختاروا أن يتجاهلوا الاتفاق”.

وأفاد المصدر بأن القوات اليمنية المشتركة التي يدعمها التحالف “ترد للدفاع عن نفسها عند الضرورة وحين تحصل على موافقة بذلك”، وأردف: “سنواصل ضبط النفس في هذه المرحلة لكن المؤشرات الأولية غير مطمئنة”.

واتفق طرفا الصراع في اليمن بختام مشاورات للسلام اختتمت الخميس الماضي في السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة.

وأوضح المصدر في التحالف أنه “في حال استلزم الأمم المتحدة وقت طويل للدخول إلى مسرح (العمليات) فإنها ستفقد هذه الفرصة وسيفشل الاتفاق”، داعياً إياها “لمواصلة الحوار والضغط على قادة الحوثيين خلال هذه المرحلة”.

وحذر المصدر من أنه في حال فشل الاتفاق، فإن التحالف قد يضطر لإعادة اطلاق الحملة العسكرية للسيطرة على المدينة.

ورغم هذه التحذيرات، قال مصدر في الأمم المتحدة لفرانس برس، إن “الاتفاق متماسك”، موضحاً “نثق في نية الطرفين الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل على إعادة الانتشار”.

وبموجب اتفاق ستوكهولم سينتشر مراقبون دوليون في الحديدة وتنسحب جميع القوات منها في غضون 21 يوما من بدء الهدنة.

ومن المفترض أن تصل إلى اليمن خلال أسبوع بعثة الأمم المتحدة لترؤس لجنة عسكرية تضم ممثلين عن قوات يمنية مدعومة من التحالف، وقوات جماعة الحوثيين، لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الذي تم التوصل إليه بمشاورات السويد بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، حيز التنفيذ الساعة 12 ليل الاثنين/الثلاثاء الفائت بالتوقيت المحلي.

ويتضمن الاتفاق انسحاب جميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين.

وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

شارك هذا الموضوع:

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد