الارشيف / شؤون محلية / عدن الغد

ما اصعب ان تتنبأ بشأن المستقبل في اليمن؟!

اذا اعتبرنا ان  الاقتصاد هو شيء من فن التنبؤ فإن التنبؤات الاقتصادية في الواقع اليمني وحتى السياسية  مع تداخل اللاعبين محليا واقليميا ودوليا هو من بين أكثر الموضوعات صعوبة في الجهود المحلية مهما تعاظمت من ناحية تظل  غير كافية ولا تسمح بالتنبؤ بأن هذه الإجراءات بافتراض انها جادة و جاءت في الوقت المناسب يمكن من خلالها توقيف وتيرة التراجع الاقتصادي و الوصول بالاقتصاد الى حالة من الاستقرار النسبي ومن ناحية اخرى فقد  تتقاطع هذه الجهود الحكومية مع أهداف اقليمية وحتى دولية ترى في استمرار الفوضى والانهيار الاقتصادي في اليمن هدف آني وقصير الأجل يستجيب مع خططها ورغباتها السياسية .

لذلك جهود البنك المركزي اليمني  وان تاخرت قد يلغيها اتجاة معاكس له قوة السيطرة عسكريا واقتصاديا وماليا .

وهكذا يستمر التدهور الاقتصادي بعنوانه الكبير انهيار سعر الصرف وفقدان العملة الوطنية قوتها الشرائية.

هذا التضخم الجامح الذي نشهد آثاره المخيفة  في وضع البلاد والناس.

في اتجاة اقتصادي  واجتماعي ينهار بسرعة  وغير مسبوق اوصل معه ٩٠ % من السكان  الى مجاعة حقيقية.

خاصة وأن انهيار العملة قد يستمر وقد يصل سعر الصرف في الاسابيع القليلة القادمة الى مستوى فوق ١٠٠٠ ريال/ دولار  وقد يستمر التهاوي ليصل الى ٥٠٠٠ريال / دولار خلال عام .

اذا لم يسارع الأشقاء واقصد المملكة ومعها ودولة الكويت الشقيقة في دعم اليمن ماليا من خلال  تعزيز الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي اليمني اولا .

و اعتقد اننا لانحتاج الى وضع خارطة طريق نعرضها الآن الأشقاء الذين  يتحكمون في الملف اليمني يعلمون جيدا أن الاقتصاد اليمني يحتاج الى برنامج إنقاذ سريع ومرن  يتجاوز المؤسسات المالية والسياسية البيروقراطية التي تتحكم في القرار الخليجي بعيدا عن الشعارات والضجيج الإعلامي  هذا ان كانوا جادين في اخراج اليمن من مأزقها السياسي والاقتصادي الراهن نرجو ان الاشقاء سيفعلون ذلك وهذا اتجاههم  وفي الوقت المناسب ومع ذلك صعوبات التنبؤ تبدو واضحة مع كل هذا التداخل والتشابك بين ماهو محلي وما هو اقليمي ودولي !

 

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد