الارشيف / أسواق / إقتصاد

كورونا تجبر قطر على الغرق في مستنقع القروض

دفعت الحاجة الشديدة للسيولة حكومة الدوحة للهرولة مجددا إلى أسواق الدين العالمية، وسط تنامي المؤشرات السلبية للاقتصاد القطري بفعل تداعيات جائحة كورونا، وأزمة شح السيولة التي تضرب أسواقها.

 

وأظهرت وثيقة، أن بصدد جمع 10 مليارات دولار من خلال عملية إصدار سندات على ثلاث شرائح.

 

وقالت الوثيقة الصادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية إن قطر أطلقت سندات لأجل 5 سنوات بقيمة ملياري دولار عند 300 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.

 

 

وتابعت الوثيقة: كما أطلقت قطر سندات لأجل 10 سنوات بقيمة ثلاثة مليارات دولار عند 305 نقاط أساس فوق نفس المقياس، وسندات لأجل 30 عاما بقيمة 5 مليارات دولار عند 4.4% فوق سندات الخزانة الأمريكية.

 

وتأثرت قطر بشح في وفرة النقد الأجنبي بشكل خاص متأثرة بضعف الاستثمارات الأجنبية، وتراجع إيرادات النقد الأجنبي، مع قرب دخول المقاطعة العربية للدوحة عامها الرابع، في يونيو/حزيران المقبل، دون بوادر من قطر لحل الخلافات القائمة.

 

وقالت كاسيلريه أسوسيتش في مذكرة هذا الأسبوع: "يعتمد نجاح بيع السندات على التسعير، حيث سيحدد إقبال المستثمرين على الصفقة. وسترغب القيادة القطرية في أن تُظهر أن ثمة طلبا على الإصدار".

 

والسعر الاسترشادي الأولي يتضمن علاوة بين 75 و80 نقطة أساس فوق السندات الحالية لقطر التي تستحق في 2024 و2029 و2049، وفقا لبيانات رفينيتيف.

 

وكلفت قطر باركليز وكريدي أجريكول ودويتشه بنك وجيه.بي مورجان وكيو.إن.بي كابيتال وستاندرد تشارترد ويو.بي.إس لترتيب الصفقة التي من المنتظر استكمالها اليوم الثلاثاء.

 

وسبق أن طرقت قطر أسواق الدين العالمية العام الماضي، حيث جمعت 12 مليار دولار في مارس/آذار الماضي.

 

وأدى شح السيولة بجانب تراجع إيرادات النقد الأجنبي إلى توجه الحكومة القطرية والعديد من البنوك العاملة نحو أسواق الدين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير النقد الأجنبي اللازم لعملياتها ونفقاتها الجارية.

 

والشهر الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مصرف قطر المركزي، حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منها، أن إجمالي الدين العام الخارجي المستحق على الحكومة القطرية بلغ حتى نهاية العام الماضي 196.04 مليار ريال (53.88 مليار دولار).

 

وتوقع تقرير حديث صادر عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أن يدخل الاقتصاد القطري في دائرة الانكماش العام الجاري مع التأثير السلبي المتوقع لانتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد -19"، والذي يتوقع أيضا أن يؤثر على القطاع المصرفي بالبلاد.

 

وأضاف التقرير أن الاقتصاد القطري سينكمش بنحو 2% العام الجاري بعد نمو متواضع العام الماضي بلغ نحو 0.6% العام الماضي.

 

وذكر التقرير: "ستؤدي تبعات فيروس كورونا إلى خفض إيرادات القطاع الهيدروكربوني، ما سيضعف بالتبعية الإنفاق الحكومي.

 

وقطعت كل من والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017 العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، ما أثر على اقتصادها سلبا ومؤشراتها وقطاعاتها كافة، وأدى إلى تخارج نقد أجنبي واستثمارات، وتعثر مشاريع.

قم بالبحث عن ما تريد