الارشيف / ثقافة وفن / اليمن العربي

سلطان القاسمي يكرم الفائزين بـ"جائزة الألكسو الشارقة للدراسات اللغوية"

أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس مجمع اللغة العربية في الشارقة، أن جائزة الألكسو - الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الثانية بلغت منزلة عالية وأصبح لها مكانتها بين الجوائز العالمية التي تعنى بالدراسات اللغوية والمعجمية الجادة. 

جاء ذلك خلال حفل تكريم الفائزين في الدورة الثانية من الجائزة والذي أقيم الثلاثاء في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع احتفالات المنظمة باليوم العالمي للغة العربية.

وقدم حاكم الشارقة شكره إلى اللجنة العلمية للجائزة والتي اجتهدت في عملية فرز البحوث التي تقدم بها أصحابها إلى الجائزة وتحكيمها وتحديد أسماء الفائزين بها.

وأشار إلى أن الجائزة في دورتها الثانية بلغت منزلة عالية، وأصبح لها اليوم مكانتها بين الجوائز العالمية التي تعنى بالدراسات اللغوية والمعجمية الجادة، بعد أن شهدت الدورة إقبالا عظيما وتنافسا كبيرا بين الباحثين المترشحين للجائزة، حيث بلغ عدد البحوث المترشحة 102، كلها في صميم الدراسات العلمية الجادة والرصينة في مختلف الفروع الخاصة باللغة والمعجم، وهذا يدل على غزارة الإنتاج المعرفي لأبنائنا الباحثين في شتى أقطار العالم.

وهنأ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الفائزين بجوائز الدورة الثانية قائلا: "نحن اليوم هنا للتكريم والعرفان، والشكر والتحفيز، نقول للمجتهد لقد أبليت بلاء حسنا، ونقول للفائز لقد أحسنت ونلت قصب السبق، ومن سنن الله في الكون أن كل من يبذل قصارى جهده في العمل الصحيح فإنه يتميز ويتألق ويقطف ثمرات النجاح، فهنيئا للفائزين في هذه الدورة، ومزيدا من النجاح للمجتهدين في المستقبل إن شاء الله".

وعن مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، قال حاكم الشارقة: "أود أن أغتنم فرصة وجودنا في هذا المنبر الثقافي العالمي، منظمة اليونسكو، ومع هذه القامات العلمية واللغوية من شتى الأقطار، لأعلن لجميع محبي اللغة العربية وعشاقها بأن المعجم التاريخي للغة العربية الذي يشرف عليه كبار علماء اللغة العربية والهيئة الإدارية في اتحاد المجامع اللغوية العلمية بالقاهرة، هو في طريقه ليرى النور في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى، وما كان حلما بعيدا يصبح قريبا واقعا ملموسا بفضل الله تعالى أولا، ثم بجهود جميع المخلصين العاملين على إنجاز المشروع".

ولفت الشيخ سلطان القاسمي إلى أهم الخطوات التي تم إنجازها في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والذي يحظى بالإشراف ومتابعة تفاصيله التنفيذية من قبله، وهي كالتالي: أولا إنشاء مدونة اللغة الحاسوبية المنتقاة بعناية، وهي تضم ما يزيد على 20 ألف مجلد -أكثر من مليار كلمة- وهي جاهزة ومعالجة حاسوبيا وقابلة للبحث. ثانيا، توفير وتجهيز جميع المستلزمات المادية الخاصة بالمشروع والمنصات الرقمية وغيرها. ثالثا، إنشاء اللجان العلمية في 9 دول عربية بالتعاون مع المجامع اللغوية المختلفة في تلك الدول.

وأضاف: "في العام المقبل 2019 بإذن الله، سيبدأ الشروع الفعلي في التحرير المعجمي، وهذا بتوفيق الله تعالى ميسور، لأننا انتهينا فعليا من وضع الأساسات التي يقوم عليها المشروع، خصوصا ونحن نؤرخ في مشروعنا هذا، ليس لفترة زمنية قصيرة، وإنما نؤرخ لسبعة عشر قرنا، ولجميع الألفاظ الخاصة باللغة العربية في جميع العصور، ابتداء من العصر الجاهلي إلى عصرنا الحالي، علاوة على البحث في النقوش القديمة والبحث في النظائر من اللغات السامية".

ووجه حاكم الشارقة الشكر لجميع العاملين في الحقل العلمي الواسع الكبير، من أعضاء اتحاد المجامع العربية وكل المنضوين تحت مظلته من العلماء والباحثين والمجتهدين، وإلى العاملين في مجمع اللغة العربية بالشارقة، على جهود التنسيق والمتابعة الحثيثة.

بعدها بدأت فعاليات تكريم الفائزين بجائزة الألكسو - الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الثانية، وكرم السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الفائزين في الفئات المختلفة، وفاز بالمركز الأول عن فئة الدراسات اللغوية الدكتور حسين السوداني عن كتابه بعنوان "أصول التفكير الدلالي عند العرب من اللزوم المنطقي إلى الاستدلال البلاغي"، وفاز بالمركز الثاني عن نفس الفئة الدكتور عز الدين المجدوب عن كتابه بعنوان "مفاهيم دلالية ولسانية لوصف العربية".

وعن فئة الدراسات المعجمية، فاز بها الدكتور عبدالعلي الودغيري عن كتابه بعنوان "العربيات المغتربات: قاموس تأثيلي وتاريخي للألفاظ الفرنسية ذات الأصل العربي أو المعرب ج 1 وج2"، وفاز بالمركز الثاني عن نفس الفئة أيمن الطيب أحمد بن نجي عن كتابه "ترتيب الوحدات المعجمية المركبة في المعجم العربي المعاصر: معالجة لغوية حاسوبية".

كما تفضل حاكم الشارقة بتقديم الدرع التذكارية لجائزة الألكسو – الشارقة لكل من السفير الدكتور إبراهيم البلوي المندوب الدائم للمملكة العربية في اليونسكو، والسفير عبدالله علي مصبح النعيمي مندوب دولة في اليونسكو، وندى الناشف مساعدة مدير عام منظمة اليونسكو، تقديرا لجهودهم في إنجاح فعاليات جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الثانية.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع الباحثين والمهتمين على توجيه نشاطهم الفكري والبحثي إلى المواضيع التي تهم مستقبل اللغة العربية والعلوم المرتبطة بها، من خلال دعم البحث والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، وإبراز الجوانب المعرفية المتعلقة باللغة العربية في إطار رصين وذي قيمة مضافة.

حضر حفل التكريم حسين الحمادي وزير التربية والتعليم الإماراتي، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، ومحمد إسماعيل السهلاوي نائب سفير دولة الإمارات لدى فرنسا، ونخبة من علماء اللغة العربية وكبار مسؤولي المجامع اللغوية والعلمية ومراكز اللغة العربية في الوطن العربي، والدكتور محمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية في الشارقة.

قد تقرأ أيضا

قم بالبحث عن ما تريد